فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 464

فالرد على هذا الكلام من عدة أوجه:

الوجه الأول: أن إحياء هذه الذكرى و التذكير بانتصار المسلمين وهزيمة الكافرين له عدة فوائد شرعية منها:

1 -شفاء صدور المسلمين وإزالة غيظهم وإدخال السرور عليهم بتذكيرهم ما أصاب الله به عدوهم من النكال والذلة والمهانة.

2 -تذكيرهم بوعد الله بالنصر والغلبة والتمكين.

3 -إغاظة الكفار وتبكيتهم وإذلالهم.

4 -تذكيرهم ببأس المسلمين حتى يرتدعوا ويكفوا عن غيهم وعدوانهم.

الوجه الثاني:

أن الفرح بأيام انتصارات المسلمين وهلاك الكافرين وتخليدها أمر مشروع دل على ذالك حديث ابن عباس قال: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد يهود يصومون يوم عاشوراء فقال لهم:"ما هذا؟"قالوا: يوم عظيم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكرا لله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم"فصامه وأمر بصيامه) رواه البخاري وابن حبان.

ففي هذا الحديث دليل على مشروعية تخليد الأيام التي انتصر فيها المسلمون.

وإذا كان هذا التخليد بالعبادات التوقيفية غير مشروع إلا حيث ورد ..

فلا مانع من التخليد بالأمور المباحة مطلقا كالخطب والمحاضرات والبيانات والكتابات لأنها داخلة في عموم البيان والتذكير المأمور به بشكل عام , ويدخل في ذلك الإصدارات المرئية لأنها من وسائل البيان في زماننا.

الوجه الثالث:

أن إحياء هذه الذكرى فيه امتثال لقول الله عز جل {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} النساء: 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت