{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) أَلَمْ يَاتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} [إبراهيم: 6 - 9]
إلى قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} إبراهيم: 13، 14
ولا شك أن يوم غزوة نيويورك وواشنطن هو من أيام الله التي نصر فيها أهل الإسلام والإيمان وأذل فيها الكفرة من الصليبيين الأمريكان.
ومن تأمل ما حدث فيه من دمار هائل وما أعقبه من خسائر فادحة على شتى النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية عرف أنه عقوبة من الله لأعدائه.
ولقد أحسن الشيخ محفوظ ولد الوالد (أبو حفص الموريتاني) عندما قال في شأنه:
ففتكتكم في الكفر لم ير مثلها ... وما فاق حتى الآن من هولها الكفر ...
ولا زال مصعوقا بها مترنحا ... كأن به سكرا وليس به سكر ...
من السكر ما تأتي به الخمر غالبا ... ومنه الذي يأتي به الذعر لا الخمر ...
فلله عزم من أولى العزم صادق ... ولله صبر ما رأى مثله الصبر ...
ولله ضرب لم ترى البيض مثله ... ولا سمعت عنه الردينية السمر ...
ولا فعلة في الكفر كانت كفعله ... ولا فتكة فيه عوان ولا بكر ...
نطحتم بعزم هامة الكفر نطحة ... تهشم منها الرأس وانقصم الظهر ...
فخرت قلاع الكفر للأرض بعدما ... تبخر منه الشطر واشتعل الشطر ...
فقامت من الهول الرهيب قيامة ... تحير في أوصافها الفكر والشعر ...
وأضحى حمى الأعداء للنار مرتعا ... وكان حمى حظرا وما نفع الحظر