فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 464

لذا على إخواننا المجاهدين والمسلمين أن يُدركوا هذه المسألة ويُعطوها حقها، وأن ينزلوا العلماء منازلهم ويعرفوا لأهل السابقة فضلهم.

كما أن عليهم أن يعرفوا لقادة الجهاد فضلهم وسابقتهم، فقد باعوا نفوسهم وأنفقوا أموالهم وأفنوا أعمارهم وأوذوا في الله أشد الأذى في سبيل نصرة الحق ورد كيد الصليبيين والرافضة وأعوانهم، وهم من أعلم الناس بمخططات أعداء الدين وكيدهم ومكرهم، وذلك لما منحهم الله من البصيرة وطول التجربة والنظر البعيد ورجوح العقل وثبات الجأش، وعلى رأسهم شيخ المجاهدين أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله ونصره وأقرَّ عينه وأعين المجاهدين بالخلافة الراشدة وهزيمة الصليبيين وأعوانهم من الرافضة والمنافقين.

ونذكّر إخواننا المجاهدين بأحوال الصحابة مع أهل الفضل والسابقة منهم.

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في سقيفة بني ساعدة، حينما رشّحه الصديق للخلافة، قال: (ولم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أُقدّم فتُضرب عنقي ولا يُقرّبني ذلك إلى إثم أحبَّ إليّ من أن أتأمّر على قوم فيهم أبوبكر) .

ولما قيل له؛ إن أحد أُمرائك يُثني عليك ويترك أبا بكر، بكى وقال: (والله لساعة من أبي بكر خير من عمر وآل عمر) .

وهذا علي رضي الله عنه يقول لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما عزم على الخروج بنفسه لقتال المرتدين: (لا تفجعنا بنفسك يا أمير المؤمنين، والله لو مُتَّ لا يقوم للإسلام قائمة) .

والقصص في هذا المعنى كثيرة في حياة السلف رضي الله عنهم.

هذا، والله المسؤل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمع شمل المجاهدين على الهدى، وأن يوحد صفوفهم وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يُعيذهم من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، اللهم من أرادهم بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره وأعذهم من شره.

اللهم إن الموحدين في كل مكان يتطلعون إلى أخبار إخوانهم المجاهدين، اللهم فأقرَّ أعينهم بنصر إخوانهم واجتماع شملهم وغيظ عدوهم وفشله ورجوعه خائبا يا أكرم الأكرمين، اللهم أُلطف بالمجاهدين وثبت الإيمان في قلوبهم ثبوت الجبال الراسيات وأعذهم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم فك أسيرهم وتقبل شهيدهم واجبر كسيرهم واشف مريضهم واغني فقيرهم وأصلح لهم شأنهم كله، اللهم وفقهم للإخلاص والمراقبة وطلب رضاك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت