فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 202

الأستاذ هويدي في مقاله السابق)، وقد قبل تولي المرأة رئاسة الدولة في رمضان الماضي. ود. محمد عمارة يرى أنه"يمكن التفكير بأن تكون المرأة أو غير المسلم على رأس الدولة"بناء على الفارق النوعي بين الدولة القديمة والحديثة، رأى فيه جواز تولي الكافر رئاسة الدولة في الدولة المدنية الحديثة" [1] ، وقد بنى ذلك على مقدمات منها:"

1: إن بناء الدول على أساس من قانون الفتح والتضامن العرقي (كما كان الحال في الإمبراطورية الرومانية والمغولية) ، أو على قانون الفتح وأخوة العقيدة (كما كان حال الإمبراطورية الإسلامية) لم يعد مناسبا أخلاقيا، ولا ممكنا عمليا.

2: أن الدولة المعاصرة لا تتأسس على الاشتراك في الدين أو العرق، بل على أساس الجغرافيا. وإذا تحدثنا بلغة الفقهاء فيمكن أن نقول إن العقد الاجتماعي الجديد هو عقد ملكية عقارية، ولكل شريك في هذا العقد حق الانتفاع بالعقار، وحق الشفعة، وحسن الجوار، وعليه واجبات الصيانة، والدفاع، وإعادة البناء. وليس اختلاف العقيدة أو العرق بمؤثر على هذه الحقوق والواجبات.

3: أن العقد الاجتماعي الجديد المتأسس على الجغرافيا أكثر انسجاما مع التجربة الإسلامية الأولى في المدينة على عهد النبوة، وهي تجربة سابقة على العصر الإمبراطوري في التاريخ الإسلامي.

(1) الشنقيطي محمد المختار الشنقيطي، الجزيرة نت على الرابط التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت