فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 202

الفصل الثاني: الاستصلاح وأنواع الحكم

عرف التاريخ الإسلامية عبر مسيرته الطويلة التي امتدت ثلاثة عشر عاما، ضروبا من الحكم، قسمها فقهاء السياسة الأقدمون، إلى خلافة راشدة، وملك عضوض، وكان الأول على سبيل المدح، والثاني على سبيل الذم، وعرف تارة باسم البيعة، وحينا باسم الاستيلاء، وهذا ما عبر عنه الدكتور محمد سليم العوا بقوله:"لقد عرفت الدولة الإسلامية في تاريخها السياسي أكثر من طريقة لتولية رئيس الدولة" [1] ، وبسبب تعدد هذه الآليات اختلف المعاصرون اختلافا حادا حول طبيعة الفقه السياسي في الإسلام، وقد دار الخلاف أساسا حول وجود نظام سياسي معين في الإسلام أم لا؟. وأول من كتب في هذا الموضوع الحرج من المتأخرين، ممن ينسب إلى العلم الشرعي؛ الشيخ الأزهري المشهور علي عبد الرزاق في كتابه: (الإسلام وأصول الحكم) ، عام 1925 ه، وكان الكتاب صدمة كبرى في مصر وغيرها من العالم الإسلامي، وقد كانت العلمانية قبل ذلك موجودة في مصر عند المشرفين على كبريات

(1) العوا، محمد سليم العوا، في النظام السياسي للدولة الإسلامية، ط 6، (مصر: المكتب المصري الحديث،1983،) ، ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت