حياتها أزمات حكومية متعاقبة، وتصلب القيادة العسكرية الفرنسية في الجزائر في تعقيد الأمور ونشوب أزمة سياسية وزارية حادة تخللها محاولة انقلاب عسكري في كورسيكا وفي 15 مايو 1958 قطع الجنرال ديغول الصمت الذي فرضه على نفسه منذ انسحابه من الساحة السياسية وتخليه عن رئاسة الوزراء في 20 يناير 1946 نتيجة معارضته لتقيد سلطات الحكومة ليعلن أنه مستعد لتحمل سلطات الجمهورية، وفي 29 مايو 1958 كلف رئيس الجمهورية ريني كوتي الجنرال ديغول تأليف حكومة جديدة نالت الثقة بأكثرية وفي 3 من يونيو أصدر البرلمان قانونًا دستوريًا يحدد الأسس والمبادئ التي تتعهد الحكومة باحترامها في الدستور الجديد: الانتخاب، الفصل بن السلطات، مسؤولية الحكومة أمام البرلمان. [1] .
وفي 28 سبتمبر عرض مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي فنال أكثرية ساحقة (80% من الناخبين) وفي 4 أكتوبر 1958 صدر الدستور، وعلى أساسه جرت الانتخابات العامة لاختيار أعضاء الجمعية العامة الوطنية ومجلس الشيوخ (الذي حل محل مجلس الجمهورية) وفي 21 ديسمبر 1958 انتخب الجنرال ديغول بأكثرية ساحقة رئيسًا للجمهورية وفي 8 يناير 1959 تسلم سلطاته رسميًا، واختيار الوزير الأول والوزراء وفي 15 منه نالت الحكومة الثقة.
يعتبر المدافعون عن النظام المختلط أنه يتمتع بإيجابيات عدة، من أبرزها:
(1) المشهداني، مرجع سابق، ص 240.