يتناول هذا البحث قضية من القضايا الشائكة التي سفك في سبيلها كثير من الدماء، وسال في شأنها حبر غير يسير، ألا وهي قضايا الفقه السياس المعاصر، والاستدلال له بالاستصلاح، وهو من الأمور التي اعتني بها قديما، وقد حاول الباحث حصر المسائل التي يمكن إثبانها بالاستدلال، حيث عرف المصطلحات الواردة في البحث، كالاستدلال والاستصلاح والفقه السياسي، ثم ذكر ضوابط الاستصلاح، ومصادر الفقه السياسي، وقد فصل القول في شأن الأنظمة المعاصرة التي يساس بها اليوم جميع دول العالم، كالنظام البرلماني، والنظام الرئاسي، والنظام المختلط أو شبه الرئاسي، وقد ذكر سلبيات كل من تلك الأنظمة، وإيجابيتها، ونشأة كل منها، ثم نبه على كيفية دخول كل منها ضمن الاستصلاح، ثم عرَّج على شأن دخول المرأة للمعترك السياسي، مبينا حدود مشاركتها، ودور الاستصلاح في ضبط ذلك، ثم ذكر شؤون مشاركة أهل الكتاب في تسيير مرافق الدولة المسلمة، وأنهم يجوز لهم ذلك، فيما عدا الولاية العامة على خلاف في ذلك، ثم ذكرت المسائل المستحدثة في كيفية الاختيار، وضمان شفافية ذلك، مثل الرقابة القضائية، والرقابة العامة على مرافق الدولة والمجتمع، أو ما عرف قديما بالحسبة، ثم تكلم البحث عن قضية التعددية السياسية في الدولة المسلمة، وضمان ترشيد ذلك الخلاف القدري بين البشر إلا من رحم الله، ثم نبه إلى كيفية تغيير المناكر السياسية الحديثة من خلال المظاهرات، ثم نبه إلى حرمة العقود في الإسلام، وإلى أن العلاقة بين الحاكم والمحكوم لها ضوابط وشروط، وإذا ما أخل أحد الطرفين بتلك العلاقة حوسب على قدر مخالفته، وذلك من خلال أسباب