فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 202

يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه» [1] . وهو أدلة كثيرة مفصلة في بابها أغلبها يدور حول لزوم الطاعة، وخطر شق عصا الجماعة.

2:أدلة الذين رأوا الخروج على الظالم

استدل بمن يرى الخروج على الظالمين بأدلة كثيرة منها

أ: قوله تعالى وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [2]

ب: قوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [3]

ج: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف» [4] .

وقد أشبع هذا الموضوع بحثا مما أغنى عن إعادة ذلك وتفاصيله، خصوصا في كتاب"نظرية الخروج في الفقه السياسي الإسلامي"لكامل رباع.

وينبغي أن نشير إلى أن الخلاف السابق إنما كان في الخروج المسلح، وهو المعروف قديما، أما الثورة الحالية فإنها سلمية تنبذ العنف وتتبرأ منه، وذلك ما سسناقشه في النقطة الآتية.

خامسا: موقف المعاصرين من الثورة

برزت الثورة السلمية في العالم العربي فجأة، فلم تستأذن فقيها ولا عالما، بل سئمت الشعوب الظلم والخوف والتنكيل والسيوف المسلطة عى رقابها زهاء قرن من الزمان، لم تستشر يوما في أمرها، ولا في كيفية حكمها، بل جعلها

(1) مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، باب لزوم الأمر عند لزوم الجماعة، الحجيث رقم: 1848.

(2) المائدة، الآية 2.

(3) مسلم، مرجع سابق، باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحديث رقم: 49.

(4) البخاري، مصدر سابق، 7257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت