فصلا مطلقا بين السلطات الموجودة عندهم، غير أن المبادئ الدستورية التي قررت حينها أدت إلى هذا الفصل بين السلطات وإن بنسب متفاوتة تطورت على مر الزمان، ويعتبر النظام الرئاسي في أمريكا من أعرق الأنظمة الرئاسية في العالم، وقد انتقل هذا النظام من أمريكا إلى العالم، خصوصا إلى أمريكيا الجنوبية، وقد انتقل أيضا إلى بعض الدول الأوربية، وبعض الدول الإفريقية والآسوية التي تعزز من سلطات الرئيس على حساب السلطة التشريعية. [1] .
لقد وُجِّهَ إلى النظام الرئاسي كثير من النقد، باعتباره يمثل أكبر مظاهر الاستبداد، وسنوجز تلك السلبيات في النقاط التالية:
أ. أن هذا النظام يحمل في طياته بوادر الخصومة بين السلطات العامة في الدولة، بسبب تعارض الاختصاصات الدستورية بين هيئاتها، ومن ثم فلا بد من غالب ومغلوب في هذا النظام، وهذا يسبب الفوضى، ويوقع في الخلاف،
ب. لا يجيز هذا النظام إزاحة الرئيس من منصبه قبل نهاية المدة المقررة له دستوريا، مع أنه لا يحاسب برلمانيا، فيؤدي ذلك إلى إهماله مهامه، وعدم الاهتمام بمصالح الشعب والأمة،
ج. أن هذا النظام يتسبب في الدكتاتورية من خلال تمتعه بكامل الصلاحيات، والسلطات الواسعة حتى قيل بأنه:"مجموعة ضخمة"
(1) الطهراوي، مرجع سابق، ص 262.