فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 202

به أو قيام بعضهم به، وأن النقد حق للأمة باعتبارها صاحبة السلطة الحقة، وأن الحاكم مجرد أجير لديها تحاسبه متى تشاء.

الثاني: أن المظاهرات وسيلة من الوسائل، وأداة من الأدوات يجوز استعمالها حال عدم مخالفتها للشرع، وليس ثم مسوغ لمنع الناس منها.

ولهذين المبدأين كثير من الأدلة من الكتاب والسنة، فصلها عطية عدلان في كتابه"الأحكام الشرعية للنوازل السياسية".

2: مستند القائلين بالمنع

استند القائلون إلى المنع إلى أصول قوية:

الأول: وجوب السمع والطاعة للأمراء وعدم منازعتهم والخروج عليهم، وتجنب الفتن لما يترتب عليها من أضرار.

الثاني: سد الذرائع المفضية إلى اختلال النظام والشغب والتهارج والتمارج.

الثالث: حرمة الابتداع والإحداث في الدين والتشبه بالكفار.

وقد ورد أيضا كثير من دلائل الكتاب والسنة لتأصيل هذه المستندات المانعة للمظاهرات.

الذي يبدو جواز المظاهرات، بل ووجوبها في بعض الأوقات، كنصرة المظلومين، وإغاثة الملهوفين من المسلمين، وليست هي إلا وسيلة من الوسائل الحضارية، لتغيير المناكر السياسية، ولا تحرم الوسائل ولا تجب لذاتها، فالطاعة التي يدندن حولها كثير ممن يرى حرمة المظاهرات، قد تكون هي نفسها حراما إذا أدت إلى حرام، كقتل المتظاهرين، وليس لجواز وسيلة المظاهرات دليل إلا المصلحة المرسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت