فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 202

أولا: الحسبة في اللغة

يقول الزمخشري في أساس البلاغة:"احتسب عند الله خيرًا إذا قدمه، ومعناه اعتده فيما يدخر ... وفلان حسن الحسبة في الأمور أي الكفاية والتدبير. وفعل كذا حسبةً أي احتسابًا، وله فيه حسبة وحسب" [1] .

يشير هذا التعريف اللغوي إلى معنيين معتبرين في التعريف الاصلاحي؛

1: احتساب الأجر عند الله تعالى

2: حسن التصرف في الأمور

وقال الجوهري:"وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا، إذا أنكرته عليه. قاله ابن دريد. واحتسبت بكذا أجرًا عند الله، والاسم الحِسْبة بالكسر وهي الأجر، والجمع الحِسب. وفلان محتسِب البلد، والجمع الحسب. وفلان محتسب البلد، ولا تقل محسب. واحتسب فلان ابنا له أو بنتا، إذا ما مات وهو كبير، فإن مات صغيرا قيل افترطه. ويقال أيضا إنه لحسن الحسبة في الأمر، إذا كان حسن التدبير له" [2] .

ثانيا: الحسبة في الاصطلاح

يعرف الماوردي الحسبة بأنها:"هي أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا أظهر فعله" [3] فالماوردي هنا يقصر الحسبة على أمر بمعروف ظهر

(1) الزمخشري، محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله، أساس البلاغة، ط 1، تحقيق: محمد باسل عيون السود، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 هـ - 1998 م) ، 1/ 188، مادة حسب.

(2) الجوهري، مرجع سابق، 1/ 110، مادة حسب.

(3) الماوردي، الأحكام اليلطانية، مرجع سابق، ص 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت