لصالح الذين الذين لا يشترطون القرشية، لعدم وجود الخليفة أصلا بعد سقوط دولة بني عثمان، إلا أن بعض تلك الشروط المذكورة في الكتب السلطانية لا تزال حية في بعض التنزيلات المعاصرة التي تبحث قضايا المشاركة السياسية، وأهمها قضية مشاركة المرأة في السياسة، وغير المسلم في المجتمع المسلم، وذلك ما سوف نتناوله في المطالب الآتية، ومبينين علاقته بالاستصلاح من جهة، والآراء الفقهية من جهة أخرى.
تعريف الولاية العامة
ينبغي بين يدي هذا المطلب أن نحدد ما ذا يراد بالولاية العامة؟
الولاية في اللغة مصدر من ولي، وقد قال في القاموس مبينا معانيها:"وولي الشيء، وـ عليه ولاية وولاية، أو هي المصدر، وبالكسر: الخطة، والإمارة، والسلطان، وأوليته الأمر: وليته إياه" [1] .
أما الولاية في الاصطلاح فيقصد بها:"سلطة تجعل لمن تثبت له القدرة على إنشاء التصرفات والعقود وتنفيذها" [2] . أو هي:"سلطة شرعية لشخص في إدارة شأن من الشئون، وتنفيذ إرادته فيه على الغير من فرد أو جماعة" [3] ، وقيل إنها:"سلطة شرعية عامة مستمدة من اختيار عام، أو بيعة عامة، أو تعيين"
(1) الفيروز آبادي، مرجع سابق، ص 1344، مادة ولي.
(2) التنم، إبراهيم بن صالح بن إبراهيم التنم، ولاية التأديب الخاصة في الفقه الإسلامي، ط 1، (السعودية: دار ابن الجوزي، 1428) ، ص 24.
(3) التنم، مرجع سابق، ص 25.