أولا: الثورة في اللغة
يدل أصل مادة ثار في اللغة على معنى الانبعاث، يقول ابن فارس:"الثاء والواو والراء أصلان قد يمكن الجمع بينهما بأدنى نظر. فالأول انبعاث الشيء، والثاني جنس من الحيوان. فالأول قولهم: ثار الشيء يثور ثورا وثؤورا وثورانا. وثارت الحصبة تثور. وثاور فلان فلانا، إذا واثبه، كأن كل واحد منهما ثار إلى صاحبه. وثور فلان على فلان شرا، إذا أظهره. ومحتمل أن يكون الثور فيمن يقول إنه الطحلب من هذا، لأنه شيء قد ثار على متن الماء ..." [1] .
ثانيا: الثورة في الاصطلاح
لم تعرف الثورة بهذا المعنى القائم الآن في كتب التراث بل كانت عندهم تعابير مثل الخروج والفتنة ومن ثم فسأعرج على تعريف الثورة اصطلاحا ثم أذكر الألفاظ التي تقابلها في كتب الأقدمين.
نلاحظ في التعريفات الغربية للثورة أنها تأخذ منحيين؛ الأول ذا طابع عنفي مثل التعريف الذي يعرف الثورة بأنها:"قبول العنف كأداة لا معدى عنها في إحداث التغيير المطلوب" [2] . الثاني ذا طابع إصلاحي شامل، كما في التعريف الذي يقول:"إجراء تغييرات احتماعية جذرية بواسطة القوى التي تنبثق من أسفل هذا النظام" [3] . وهذا التعريف الأخير هو الأقرب للثروات في مفهومها الإسلامي، كما جاء في المعجم الوسيط:" (الثورة) تَغْيِير أساسي فِي"
(1) ابن فارس، مرجع سابق، 1/ 395، مادة ثار.
(2) قرعوش، مرجع سابق، ص 578.
(3) قرعوش، مرجع سابق، ص 578.