فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 202

2: الملحمة، وقد أطلق عليها هذا اللفظ لما فيها من التلاحم ضد الطغيان، وأنها يعقبها إصلاح يقوي لحمة المجتمع، ويوجهه نحو ما فيه خيره وسدادا.

3: الخروج، وقد أطلق لما فيه من شق عصا الطاعة على الظالم، والخروج من قمقمه التائه، وسياسته العرجاء.

رابعا: آراء الفقهاء في الخروج على الظالم

اتفقت الأمة على وجوب الخروح على الإمام الكافر، واختلفوا في جواز الخروج على الظالم، وقد اختلفت مناهجهم في تناول هذه القضية؛ فمنهم من يتناولها في علم الفرق مبينا الفرق التي رأت الخروج على الأئمة وأدلتهم في ذلك، وموضحا أيضا الفرق التي رأت الصبر ولزوم الطاعة، ومنهم من يتناولها حسب الآراء الفقهية، وهذا أقرب لمنهجنا؛ ومن ثم فسنسلكه.

1: الذين رأوا وجوب طاعة الظالم

استدل هؤلاء بأدلة عمومية منها:

أ: بحديث البخاري عن أبي هريرة

من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل، فإن له بذلك أجرا وإن قال بغيره فإن عليه منه» [1] . والحديث دال بعمومه على وجوب طاعة الأمراء.

ب: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها، ولا

(1) البخاري، مصدر سابق، باب يقاتل من دون الإمام، 4/ 50، حديث رقم: 2957.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت