إن النظام البرلماني كأي نظام اصطلح عليه البشر لا بد من اختلاف وجهات النظر حوله. وقد عد المهتمون بالدساتير، من سلبيات النظام البرلماني عدم مسئولية الرئيس والملك مما يخولهم فعل ما شاءو من غير محاكمة ولا معاقبة، وأنه قد يتدخل في البرلمان لصالح طرف دون طرف وذلك يخل بتوازنه، ويؤثر في النهاية على أدائه،
بينما رأى المدافعون عن النظام البرلماني أنه الوسيلة الوحيدة لمنع الاستبداد، فالرئيس والملك وإن لم يكونا مسئولين إلا أن سلطاتهما محدودة، وأن وجودهما يخدم سيادة الدولة، وعالاقتها الخارجية، واستقرارها الداخلي.
دخول النظام البرلماني ضمن الاستصلاح
اتضح مما تقدم إيجابيات وسلبيات النظام البرلماني، وقد بدا واضحا رجحان الإيجايبات على السلبيات، وأن تلك السلبيات لا تصل حد التصادم مع أي نص من نصوص الوحي، وأنه وسيلة من الوسائل التي يتحقق بها العدل بين أفراد الشعب، وتضبط بها الأمور العامة، وتلك مصلحة راجحة تضمن دخول هذا النظام ضمن الاستصلاح، خصوصا وأن صبغته بالروح الإسلامية، تضمن نفي تلك السلبيات، وقد تقدم معنا في بعض تعاريف الاستصلاح أنه هو الذي لم يشهد له نص معين بالاعتبار ولا بالإلغاء، والله أعلم.