فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 202

وقد فصل الدكتور الفاضل صلاح الصاوي، مذاهب العلماء والمفكرين في تعدد الأحزاب السياسية في الدولة الإسلامية، وأوصلها إلى ثلاثة؛ من يرى المنع مطلقا ومن يرى الجواز مطلقا، ومن يرى مشروعيتها في إطار المشروعية الإسلامية العليا [1] . وقد أغنانا عن تفصيل ذلك وذكره، وتنبغي الإشارة إلى أن الكتاب صدر 1992، وقد راجع كثير من الفقهاء مواقفهم، وكذا بعض الحركات الإسلامية، مثل التيار السلفي في الكويت قديما، وفي مصر حديثا، مما يوحي بإجماع على جواز التعدد بين أغلب العاملين للإسلام، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

المبحث الثاني: الاستصلاح والاحتجاج وكيفية العزل وأسبابه

حث الله سبحانه وتعلى على عمل المعروف، وتغيير المنكر، لكنه أوكل وسيلة ذلك إلى العقل البشري، وكان من ضمن ما اخترع في تغيير المناكر السياسية المظاهرات السلمية، كما أن الله سبحانه وتعالى جعل العلاقة بين الرئيس ومرئوسيه بالتي هي أحسن، أي مبنية على عقد وثيق يحترمه الطرفان، وإذا ما أخل به أحدهما ترتب على ذلك فسخ العقد التي جعل له احترامه شريعة، كما اشترط الفقهاء لمن يلي أمور المسلمين العامة شروطا، وإذا ما أخل بتلك الشروط، جاز للرعية عزله من المنصب الذي خولهوه إياه، ذلك ما ستناوله في المطالب الآتية.

(1) الصاوي، صلاح الصاوي، التعددية السياسية في الدولة الإسلامية، ط 1، (دار الإعلام الدولي، 1992) ، ص 41 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت