فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 202

مصالحهم الدينية والدنيوية.

ثالثًا: ألا يترتب على مشاركة المسلم في هذه الانتخابات ما يؤدي إلى تفريطه في دينه والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" [1] ."

نلاحظ مما تقدم أن المعاصرين يكادون يجمعون على جواز المشاركة، ولا مستند لذلك إلا الاستصلاح، لأن هذا مما لم يشهد له دليل بالاعتبار ولا بالإلغاء، وهو مما لم يسبق له سوابق تعتبر، وهذا هو الاستدلال كما في تعريف الشيخ ابن بية المتقدم.

المطلب الثالث: انتخاب غير المسلم رئيسا

تقرر قديما إجماع العلماء على عدم جواز كون الخليفة كافرا، وقد تقدمت معنا نصوصهم الواضحة في ذلك، وبعد سقوط الخلافة الإسلامية وما تلاها من من أحداث ووعي صحوي جدد الفقهاء ذلك الإجماع، إلا أن الباحث المتمكن، والمفكر الضليع محمد المختار الشنقيطي قد عزا القول بالجواز فيها إلى نخبة من العلماء والمفكرين في مقال له له صدر 30 مارس 2010؛ قال فيه:"ومما يبشر بالخير أن صحوة خجولة بدأت بالفعل في هذا الاتجاه. فالشيخ الغنوشي تخلى عن رأيه في كتابه المنشور في الثمانينات، وأصبح من القائلين بالمساواة السياسية الكاملة بين المسلم وغير المسلم، والشيخ القرضاوي لم يعد يرى بأسا في ترشح القبطي لرئاسة مصر (حسب ما ينقل عنه"

(1) موقع رابطة العالم الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت