وقد بين صاحب القاموس تلك الغلبة التي وقعت لكلمة فقه على فروع الشريعة بقوله:"الفقه، بالكسر: العلم بالشيء، والفهم له، والفطنة، وغلب على علم الدين لشرفه" [1] .
في تعريف الفقه في الاصطلاح نقتصر على ما ذكر الكفوي فقد فصل معاني الفقه في الاصطلاح بقوله:"والفقه في العرف: الوقوف على المعنى الخفي يتعلق به الحكم، وإليه يشير قولهم: هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد أعني أنه تعقل وعثور يعقب الإحساس والشعور فنقل اصطلاحا إلى ما يخص بالأحكام الشرعية والفرعية عن أدلتها التفصيلية، فخرج الاعتقاديات، وهو الفقه الأكبر المسمى بعلم أصول الدين، والخلقيات المسمى بعلم الأخلاق والآداب، وقيل: الفقه في الاصطلاح عبارة عن العلم بالأحكام الشرعية العملية، المكتسب من الأدلة التفصيلية لتلك الأحكام" [2] .
ثالثا: السياسة في اللغة
تدور كلمة السياسة في لغة العرب على معان منها الرعاية، والإصلاح، والاستصلاح، والملك، وحسن التدبير، يقول الجوهري [3] :"سست الرعية سياسة. وسوس الرجل أمور الناس، على ما لم يسم فاعله، إذا ملك أمرهم"
(1) الفيروز آبادي، مرجع سابق، مادة:"فقه"ص 1250.
(2) الكفوي، مرجع سابق، ص 690.
(3) الْجَوْهَري (000 - 393 هـ) إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر: أول من حاول (الطيران) ومات في سبيله. لغويّ، من الأئمة. أشهر كتبه (الصحاح) مجلدان. وله كتاب في (العروض) ومقدمة في (النحو) . انظر الأعلام، مرجع سابق. ج 1/ 313.