فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 202

5 -ألا يستتبع الحكم بمقتضى تلك المصلحة مفسدة أعظم من تلك المصلحة أو مساوية لها بل لابد أن تكون المصلحة أكبر. وأن لا تفوت تلك المصلحة المعمول بها مصلحة أعظم منها، و مساوية لها [1] .

6 -أن لا تعارض قياسا صحيحا،"لأن القياس إنما هو مراعاة مصلحة في فرع بناء على مساواته الأصل في علة حكمه المنصوص عليه، فبينهما من النسبة إذا العموم والخصوص المطلق، إذ القياس فيه مراعاة لمطلق المصلحة، وفيه زيادة على ذلك العلة التي اعتبرها الشارع، ومراعاة مطلق المصلحة أعم من أن توجد فيها هذه الزيادة، أو لا، فكل قياس مراعاة للمصلحة، وليس كل مراعاة للمصلحة قياسا" [2] .

المطلب الثالث: مصادر الفقه السياسي

كان ينبغي أن نقدم هذا المطلب لعلاقته بالدليل عموما، لكنا أخرناه نظرا لسياسة شرعية تقتضي أن نبين مدى مكانة السياسة في الإسلام، وللرد على الذين وصموا الإسلام بأنه دين روحي فقط، لا يهتم بحياة الناس وشئونهم، ولنبين أيضا مصادر الفقه السياسي، وأنه كأي فرع من فروع الفقه الإسلامي يستدل له بأدلته المتفق عليها والمختلف، حسب المذاهب والرؤى الفقهية، ومناهجها المتعددة.

(1) السابق نفسه، ص 244.

(2) حكيم، المرجع السابق، ص 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت