فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 202

المبحث الثاني: المرأة وغير المسلم والحكم

تمهيد حول شروط الولاية العامة في الأدب السلطاني قديما وحديثا

ذكر فقهاء الآداب السلطانية في مصنفاتهم الكثيرة شروطا دقيقة لمن يلي أمر عامة المسلمين، خصوصا ما يسمونه الولاية العامة، فقد جعلها الماوردي [1] سبعة قائلا:"وأما أهل الإمامة فالشروط المعتبرة فيهم سبعة:"

الأول: العدالة على شروطها الجامعة.

الثاني: العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.

الثالث: سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها.

الرابع: سلامة الأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض.

الخامس: الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح.

السادس: الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو.

السابع: النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد" [2] "

وقد اختصرها ابن خلدون [3] في أربعة قائلا:"وأمّا شروط هذا المنصب فهي أربعة: العلم والعدالة والكفاية وسلامة الحواسّ والأعضاء ممّا يؤثّر في الرّأي"

(1) الْمَاورْدي (364 - 450 هـ) علي بن محمد حبيب، أبو الحسن الماوردي: أقضى فضاة عصره. من كتبه"أدب الدنيا والدين"و"الأحكام السلطانية"والنكت والعيون"و"نصيحة الملوك"و"تسهيل النظر"في سياسة الحكومات، و"أعلام النبوة"وغير ذلك. انظر الأعلام، ج 4/ 327."

(2) الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الأحكام السلطانية، ب ط، (القاهرة: دار الحديث) ،ص 20.

(3) ابن خَلْدُون (732 - 808 هـ) عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ابن خلدون أبو زيد، وليّ الدين الحضرميّ الإشبيلي، الفيلسوف المؤرخ، العالم الاجتماعي البحاثة. اشتهر بكتابه (العبر وديوان المبتدإ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر) في سبعة مجلدات، أوّلها (المقدمة) وهي تعد من أصول علم الاجتماع، انظر الأعلام، ج 3/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت