فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 202

الصحف حينها، وهم أساسا من المنبهرين بالغرب وحضارته، لكن عليا بن عبد الرزاق الرزاق قدَّم كتابه في لبوس إسلامي، وهو خريج أزهري، وقاض في المحاكم الشرعية، وأثار فيه قضايا كانت من المسلمات لدى علماء الإسلام، من أبرز تلك القضايا: أن الإسلام دين لا سياسية، ورسالة لا حكم، ورحانية لا دولة، فهو عنده مثل المسيحية في أطوارها الأولى: دعوا ما لقصير لقيصر، وما لله لله، وجعل الخلافة الإسلامية كهنوتا وحاكما مستبدا، وقد رد عليه كثير من الأعلام المعاصرين، مثل الشيخ الخضر الحسين الإمام الكبير في كتابه: نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) الذي صدر عام 1926، وكذلك محمدبخيت مطيع في كتابه (حقيقة الإسلام وأصول الحكم (الذي صدر في عام 1926 وكذلك رد عليه الطاهر بن عاشور في كتاب بعنوان:(نقد علمي لكتاب الإسلام وأصول الحكم) ، وكذلك محمد ضياء الدين الريس كتابه"النظريات السياسية الإسلامية"سنة 1952، وفي سنة 1976 أصدر كتابا بعنوان"الإسلام والخلافة في العصر الحديث"نقد فيه كتاب علي عبد الرزاق أيضا، و الجديد في كتابه هذا أنه شكك في أن يكون الكتاب من تأليف الشيخ علي. ومن هذه الأدلة:

أ. لم يعرف عن الشيخ قط أنه كان باحثا، أو مفكرا سياسيا، أو حتى مشتغلا بالسياسة.

ب. لا يعقل أن يقصد قاض شرعي مسلم من عائلة محافظة الهجوم علي الإسلام، وينكر ما فيه من سياسة و حكم، وجهاد وقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت