ج. لا يعقل أن يكون هذا الشيخ الأزهري قد تعلم فيي الأزهر بسبب ما يورده في كتابه"من أحاديث عن قيصر وعيسي ومَتَّى والإصحاح والإنجيل."
د. يتكلم الكتاب عن المسلمين بضمير الغائب. ككقوله: ذلك الزعم بين المسلمين ... غير مألوف في لغة المسلمين ... الخلافة في لسان المسلمين" [1] . وانتهت هذه المعركة بمحاكمة الشيخ علي عبد الرزاق، وفصله من الأزهر، وقد ظهر بعد ربع قرن من ظهور هذا الكتاب كتاب آخر للكاتب الشيخ خالد محمد خالد بعنوان:"من هنا نبدأ"وقد أثار ضجة كبرى مثل الكتاب الأول، وحوكم كما حوكم الشيخ علي عبد الرزاق، واتهم بما اتهم به الأول، وقد رُدَّ على خالد محمد خالد بردود عنيفة، وكان أعنف تلك الردود رد الشيخ محمد الغزالي"من هنا نعلم"وقد عمل الغزالي على نقض كل الآراء التي رآها مخالفة للإسلام [2] .، وقد رجع خالد عن جميع أفكاره الشاذة في كتابه هذا، وبعد هذه الفترة بزمن انتشر في الناس القول بحتمية الحل الإسلامي كما عنون الشيخ القرضاوي في أحد كتبه، إلا أن تلك النظريتن: القائلة بوجود حكم في الإسلام، والنافية له، تطورتا على مر الزمان، وتفرعت فيما بعد إلى ثلاثة تيارات:"
(1) الريس، محمد ضياء الدين الريس، الإسلام والخلافة في العصر الحديث، نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم، ب ط، (القاهرة: مكتبة دار التراث، بدون ت) ،ص 217 - 2223.
(2) الكتاني، محمد الكتاني، جدلية العقل والنقل ف مناهج التفكير الإسلامي، ط 1، (المغرب: دار الثقافة مؤسسة للنشر والتوزيع،1421 - 200) ، 2/ 710 - 722.