فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 202

وإيجابياتها، ثم اتضح من خلال ذلك أنها آلات للحكم، ولا تناقض أصول الحكم الإسلامي، ولا تصادم مبادئ الوحي، ومن ثم فلا مانع من ممارسة الحكم من خلالها إذا حرصنا على الروح الإسلامية في الحكم القائمة على العدل والشورى والمساواة، ثم رأينا كيف ضمن الإسلام حقوق المراة كاملة غير منقوصة في النظام الإسلامي فلها المشاركة الكاملة في سياسة بلدها، فيما عدا الولاية العامة على خلاف في مدلول الحديث المانع لها من ذلك، ثم رأينا تسامح الإسلام في قبول المواطن غير المسلم واعتبار الإسلام لكفاءته، وضمان حقوقه السياسة في المشاركة، خصوصا في المجال الاستشاري والتنفيذي، إلا أن رئاسته لا تزال محل رفض، وإن أبدى بعض الباحثين عدم الممناعة من ذلك نظرا للتغير الهائل الذي حصل في الفقه السياسي، وتطور العقد الاجتماعي، ثم رأينا أهمية الرقابة في الفقه السياسي، خصوصا في ضمان الشفافية في اختيار الناس لمن يلي شئونهم، كما رأينا حكمة التعدد في الأحزاب وأهمته في النقد السياسي والمراقبة، وقد أيضا من الفصول الفارطة أن المظاهرات ليست إلا وسيلة حضارية لتغيير بعض المناكر السياسية، ولا مانع منها ما انضبطت بضوابط الإسلام العظيمة الحريصة على جلب المصالح ودرء المفاسد، وقد تتبعنا أيضا في الفصول والمباحث أسباب عزل الوالي، وإذا ما حصل بعض تلك الأسباب فلا مانع من الثورة السلمية عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت