بها في اللغة الإبانة عن الشيء، أو اضطرابه، كما ذكر ابن فارس [1] في معجم مقاييس اللغة، قائلا:"الدال واللام أصلان: أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها والآخر اضطراب في الشيء. فالأول قولهم: دللت فلانا على الطريق. والدليل: الأمارة في الشيء. وهو بين الدلالة والدلالة. والأصل الآخر قولهم: تدلدل الشيء إذا اضطرب" [2] . ذلك ما ذكر ابن فارس في مادة دل، وقد زاد صاحب اللسان [3] بعضا من المعاني، منها: الانبساط، يقال: أدل عليه وتدلل: انبسط: الجرأة على من تأمن قال: والدالة: ما تدل به على حميمك. ودل المرأة ودلالها: تدللها على زوجها وذلك أن تريه جراءة عليه في تَغَنُّجٍ (المبالغة في التدلل) وتشكُّلٍ كأنها تخالفه وليس بها خلاف وقد تدللت عليه" [4] . وأقرب هذه المعاني للمعنى الاصطلاحي هو المعنى الأول الذي ذكر ابن فارس: أي إبانة بأمارة كما سيتين في المعنى الاصطلاحي الآتي إن شاء الله."
(1) ابن فارِس (329 - 395 هـ) أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازيّ، أبو الحسين: من أئمة اللغة والأدب. من تصانيفه (مقاييس اللغة) ستة أجزاء، و (المجمل) طبع منه جزء صغير، و (الصاحبيّ في علم العربية، ألفه لخزانة الصاحب ابن عباد. انظر الأعلام، المصدر السابق، ج 1/ 193.
(2) ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، معجم مقاييس اللغة، الطبعة (بيروت: دار الفكر، 1399 هـ - 1979 م) ، مادة:"دل"1/ 259 - 260
(3) ابن مَنْظُور (630 - 711 هـ) محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي، صاحب (لسان العرب) : الإمام اللغوي الحجة. خدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة. ثم ولي القضاء في طرابلس. وعاد إلى مصر فتوفي فيها، وقد ترك بخطه نحو خمسمائة مجلد، وعمي في آخر عمره. انظر الأعلام ج 7/ 108.
(4) ابن منظور، محمد بن مكرم بن على الإفريقي ط 3 لسان العرب، (بيروت: دار صادر، 1414 هـ) مادة:"دلل"، 247/ 11.