خلال مدلولات النصوص المعنوية، أي أن الدليل المعروف من خلال النص، لا يسمى استدلالا لإقامته بنفسه، أي غير محتاج لمن يقيمه على مدلوله.
تعريف ابن حزم
جعل ابن حزم [1] الاستدلال مطابقا للاجتهاد، فقال:"الاستدلال والاجتهاد شيء واحد" [2] . وعرف الاجتهاد بأنه:"إنما هو طلب الحقيقة من الوجوه المؤدية إليها لا من حيث لا يؤدي إليها والطلب كما ذكرنا هو الاستدلال" [3] .
تعريف القرافي:
يقول القرافي [4] :"الاستدلال هو محاولة الدليل المفضي إلى الحكم الشرعي من جهة القواعد لا من جهة الأدلة المنصوبة [5] "وتعريف القرافي هنا أكثر
(1) ابن حَزْم (384 - 456 هـ) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد: عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام. كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم"الحزْمية". أشهر مصنفاته"الفصل في الملل والأهواء والنحل"وله"المحلى"، و"جمهرة الأنساب". انظر الأعلام ج 4/ 254.
(2) ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، (بيروت: دار الآفاق الجديدة) ، 5/ 139.
(3) السابق نفسه.
(4) القَرَافي (000 - 684 هـ) أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، أبو العباس، شهاب الدين الصنهاجي القرافي، من علماء المالكية، له مصنفات جليلة في الفقه والأصول، منها (أنوار البروق في أنواء الفروق) أربعة أجزاء، و (الإحكام في تمييز الفتاوي عن الأحكام وتصرف القاضي والإمام) و (الذخيرة) في فقه المالكية، ست مجلدات، و (اليواقيت في أحكام المواقيت و(شرح تنقيح الفصول) في الأصول و (مختصر تنقيح الفصول) . انظر الأعلام، ج 1/ 95.
(5) القرافي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي، شرح تنقيح الفصول، ط 1، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، (شركة الطباعة الفنية المتحدة) ،ص 450.