قال أبو عمر [1] : ليس كل من وطء فرجا محرما عليه وطؤه يلزمه الحد لإجماعهم ان لا حد على من وطء صائمة أو معتكفة أو محرمة أو حائضا وهي له زوجة أو أمة [2] .
وقد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ فِي السِّحَاقِ [3] ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ زِنًى. وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ؛ لأَِنَّهُ مَعْصِيَةٌ.
مستند الإجماع:
لأن الحدود تستفاد من جهة الشرع وهذه المحرمات لم يرتِّب الشرع عليها الحد , فعفوبتها إما الكفارة , وإما التعزير , وإما التوبة وإليك الأدلة:
أولًا: الوطء حال الصيام , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ:"
(1) هو ابن عبدالبر.
(2) الاستذكار - (ج 7 / ص 523) .
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 24 / ص 252) , وانظر الفقه على المذاهب الأربعة - (ج 5 / ص 65) لعبد الرحمن الجزيري.