فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 225

المبحث الرابع: التعريف بالحدود وبيان مشروعيتها والحكمة منها.

وفيه مطلبان:

-المطلب الأول: التعريف بالحدود لغة واصطلاحا.

التعريف اللغوي:

جاء في لسان العرب [1] , الحَدُّ: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أَحدهما بالآخر أَو لئلا يتعدى أَحدهما على الآخر وجمعه حُدود وفصل ما بين كل شيئين حَدٌّ بينهما ومنتهى كل شيء حَدُّه.

قال ابن الأَثير وفي الحديث ذكر الحَدِّ والحدُود في غير موضع وهي محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب , وأَصل الحَدِّ المنع والفصل بين الشيئين , فكأَنَّ حُدودَ الشرع فَصَلَت بين الحلال والحرام فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة , ومنه قوله تعالى {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا} [البقرة: 187] , ومنه ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأَربع ومنه قوله تعالى {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) } [البقرة:229] .

[وهناك معان ٍأخرى] .

(1) لسان العرب - (ج 3 / ص 140) , وجاء في نيل الأوطار - (ج 7 / ص 146) ويطلق الحد أيضا على نفس المعصية ومنه (وتلك حدود الله فلا تقربوها) , وجاء في فتح الباري - ابن حجر - (ج 12 / ص 58)

وسميت عقوبة الزاني ونحوه حدا لكونها تمنعه المعاودة أو لكونها مقدرة من الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت