قال ابن قدامة - رحمه الله:"وَلَوْ قَذَفَ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ صِدْقُهُ فِي قَذْفِهِمْ، مِثْلُ أَنْ يَقْذِفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ كَثِيرَةٍ بِالزِّنَا كُلَّهُمْ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُلْحِقْ الْعَارَ بِأَحَدٍ غَيْرِ نَفْسِهِ، لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ" [1] .
وجاء في المهذب [2] :"وإن قذف جماعة نظرت فإن كانوا جماعة لا يجوز أن يكونوا كلهم زناة كأهل بغداد لم يجب الحد لان الحد يجب لنفى العار ولا عار على المقذوف لانا نقطع بكذبه ويعزر للكذب".
فالاتفاق الذي نقل ابن حزم صحيح بالقيد الذي ذكرته آنفًا.
قال ابن حزم:"واتفقوا أن القاذف ما لم يتب لا تقبل له شهادة".
من وافقه:
قال ابن رشد: واتفقوا على أنه يجب على القاذف مع الحد سقوط شهادته ما لم يتب [4] .
(1) المغني - (ج 20 / ص 177) .
(2) المهذب للشيرازي- (ج 2 / ص 275) .
(3) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 134)
(4) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 443) .