قال ابن رشد: والذي يندرئ به الحد عن القاذف أن يثبت زنا المقذوف بأربعة شهود بإجماع [1] .
فإذا اندرأ حد القذف فمعناه أن الشهود لا يجلدون.
مستند الإجماع:
والأصل في هذا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} الآية [النور:4] .
الخلاصة: صحة الإجماع الذي نقله ابن حزم.
قال ابن حزم:"واتفقوا أن الحر العاقل البالغ المسلم غير المكره اذا قذف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا لم يحد قط في زنا أو حرة بالغة عاقلة مسلمة عفيفة غير ملاعنة لم تحد في زنا قط بصريح الزنا وكانا في غير دار الحرب المقذوف أو المقذوفة فطلب الطالب منهما القاذف هو بنفسه لا غير وشهد بالقذف الآن أو الحر القاذف كما قدمنا أنه يلزمه ثمانون جلدة" [2] .
(1) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 441) .
(2) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 134) .