الخلاصة: صحة الإجماع الذي نقله ابن حزم.
قال ابن حزم:"واتفقوا أن أكل لحم الخنزير أو الدم أو الميتة أعليه حد كحد الخمر أم لا حد عليه معينا" [1] .
من وافقه:
لم أجد من وافقه.
وقد نقل رحمه الله - في المحلى [2] عن سفيان الثوري أنه لا شئ في أكل لحم الخنزير
-وهو أول قولي عطاء - وقد أخرج هذا القول عنهما عبد الرزاق في مصنفه [3] .
فعن عبد الرزاق الثوري في أكل لحم الخنزير قال ليس فيه حد ولا يعزر.
مستند ما نقله ابن حزم:
قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] وكل معصية يجب أن يعاقب عليها الأمام حتى يردع الناس عنها.
مستند الثوري: لعل مستنده أنه إنما ورد الدليل على التحريم ولم يرد دليل على العقوبة.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بما أنه ثبت التحريم فللإمام أن يعاقب على كل فعلٍ محرم.
(1) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 136)
(2) المحلى - (ج 11/ ص 375) ، وقد ذكر ابن حزم خمسة أقوال في أكل لحم الخنزير.
(3) مصنف عبد الرزاق - (ج 7 / ص 444 - 445) .