ولعل الراجح والله أعلم أن من فعل ذلك يعزر بما يراه الإمام رادعًا لأن هذه معصية والمعاصي يجب على الإمام أن يردع الناس عنها، قال مالك [1] : من أكل لحم الخنزير من المسلمين يعاقبه الإمام لما اجترأ في أكله.
الخلاصة: إذا كان ابن حزم يقصد أن أهل العلم أتفقوا على عقوبة من أكل لحم الخنزير أو الدم أو الميتة واختلفوا في نوعها، فلا يصح هذا الإتفاق في من أكل لحم الخنزير لمخالفة سفيان الثوري في ذلك، وأما أكل الميتة أو الدم فلم أجد من أهل العلم من تكلم عن ذلك.
(1) المدونة - (ج 4 / ص 546 - 547)