قال ابن حزم:"واتفقوا أن من قذف جماعة بكلام متفرق أو بكلام واحد أن حدا واحدا قد لزمه واختلفوا في أكثر" [1] .
من وافقه:
قال ابن هبيرة- رحمه الله:"واختلفوا فيما إذا قذف جماعة بكلمة واحدة أو بكلمات."
فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه: يجب لجماعتهم حد واحد سواءأقذفهم بكلمات أو بكلمة [2] .
وقال الشافعي في القديم: إن قذف جماعة بكلمة واحدة أقيم عليه الحد، وقال في الجديد: يجب بكل واحد حد وهو الأظهر، وإن قذف جماعة بكلمات فلكل واحد حد قولا واحدا [3] .
(1) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 134) .
(2) حاشية ابن عابدين - (ج 4 / ص 51) "ومن قذف جماعة لا يقام عليه إلا حد واحد".
المدونة - (ج 4 / ص 487) "أرأيت القاذف إذا قذف ناسا شتى في مجالس شتى فضربته لأحدهم ثم رفعه أحدهم بعد ذلك؟ قال: قال مالك: ذلك الضرب لكل قذف كان قبله، ولا يضرب لأحد منهم إن قام بعد ذلك جميعا كان قذفهم أو مفترقين في مجالس شتى".
(3) الأم - (ج 7 / ص 153) "أو قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أو بِكَلَامٍ مُتَفَرِّقٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ منهم حَدُّهُ".
المهذب - (ج 2 / ص 275) "وإن قذف جماعة نظرت فإن كانوا جماعة لا يجوز أن يكونوا كلهم زناة كأهل بغداد لم يجب الحد لان الحد يجب لنفى العار ولا عار على المقذوف لانا نقطع بكذبه ويعزر للكذب وإن كانت جماعة يجوز أن يكونوا كلهم زناة نظرت فإن كان قد قذف كل واحد منهم على الانفراد وجب لكل واحد منهم حد وإن قذفهم بكلمة واحدة ففيه قولان قال في القديم يجب حد واحد لان كلمة القذف واحدة فوجب حد واحد كما لو قذف امرأة واحدة وقال في الجديد يجب لكل واحد منهم حد وهو الصحيح لانه ألحق العار بقذف كل واحد منهم فلزمه لكل واحد منهم حد كما لو أفرد كل واحد منهم بالقذف".