أما منهجه في حكاية الإجماع في كتابه مراتب الإجماع:
فقد قال - رحمه الله: وإنما ندخل في هذا الكتاب الإجماع التام الذي لا مخالف فيه البتة الذي يعلم كما يعلم أن الصبح في الأمن والخوف ركعتان وأن شهر رمضان هو الذي بين شوال وشعبان وأن الذي في المصاحف هو الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه وحي من الله [1] .
قال - رحمه الله: فإنا لم نورد منه لفظة في ذكرنا عقد الإجماع إلا لمعنى كان يختل لو لم تذكر تلك اللفظة فليتعقب هذا [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه نقد مراتب الإجماع [3] : (ولم يكن قصدنا تتبع ما ذكره من الإجماعات التي عُرف انتقاضها، فإن هذا يزيد على ما ذكرناه. مع أن أكثر ما ذكره من الإجماع هو كما حكاه، لا نعلم فيه نزاعا، وإنما المقصود أنه مع كثرة اطلاعه على أقوال العلماء وتبرزه في ذلك على غيره، واشتراطه ما اشترطه في الإجماع الذي يحكيه، يظهر فيما ذكره في الإجماع نزاعات مشهورة، وقد يكون الراجح في بعضها خلاف ما يذكره في الإجماع.
(1) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 16) .
(2) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 177) .
(3) نقد مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 21) .