قال ابن حزم:"واتفقوا انه أقر مرتين كما قلنا في اقراره بالزنا وثبت انه يحد" [1] .
من وافقه:
قال ابن رشد:"وأما بماذا يثبت هذا الحد فاتفق العلماء على أنه يثبت بالإقرار وبشهادة عدلين" [2] .
مستند الإجماع:
قالوا إَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالسُّكْرِ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - كَحَدِّ الزِّنَا، فَتَلْزَمُ مرَاعَاةُ الِاحْتِيَاطِ فِيهِ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ كَمَا فِي الزِّنَا، إلَّا أَنَّهُ يُكْتَفَى هَهُنَا بِالْمَرَّتَيْنِ، وَيُشْتَرَطُ الْأَرْبَعُ هُنَاكَ اسْتِدْلَالًا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ السَّرِقَةَ وَالشُّرْبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَثْبُتُ بِنِصْفِ مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا؛ وَهُوَ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ، فَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ [3] .
(1) مراتب الإجماع - (ج 1 / ص 133)
(2) بداية المجتهد - (ج 2 / ص 445) .
(3) بدائع الصنائع للكاساني - (ج 15 / ص 98) ... بتصرف.