فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 225

الترجيح: الأدلة متقاربة , فقد يقال: إنه إن كان القذف بكلمةٍ واحدةٍ كأن يقول (يازناة) فحدٌّ واحدٌ يكفي لأن العار يزول بذلك ,وإن كان القذف بكلمات كأن يقول أنت يازيدٌ زانٍ

وأنت ياعمرو زانٍ وأنت ياخالدٌ زانٍ , فلكلَّ واحدٍ منهم حد , لأن العار لا يزول إلا بذلك.

وقد يقال: إن حد القذف يقام من أجل درأ حد الزنا عن المقذوف , أي أنه إما أن يقام حد الزنا على المقذوف أو يقام حد القذف على القاذف , ومن ثَمَّ فإنه لو كان هنك جماعةً زنوا بامرأةٍ الزنا الموجب للحد فإنه يقام حد الزنا على كلِّ واحدٍ منهم ولا

يكفي حدٌّ واحد فكذلك لوقذفهم أحد فلكلِّ واحدٍ منهم حد ولا يكفي عنهم حدٌّ واحد.

ولكن لعلَّ الراجح والله أعلم: إنه إن كان القذف بكلمةٍ واحدةٍ كأن يقول (يا زناة) فحدٌّ واحدٌ يكفي لأن حد الزنا يسقط بذلك عن المقذوفين ولأن العار يزول بذلك.

وإن كان القذف بكلمات كأن يقول أنت يازيدٌ زانٍ وأنت ياعمرو زانٍ وأنت ياخالدٌ زانٍ , فلكلَّ واحدٍ منهم حد , لأن حد الزنا لا يسقط إلا بذلك ولأن العار لا يزول إلا بذلك.

الخلاصة: صحة الانفاق الذي نقله ابن حزم , ولكن بقيد مهم: وهو ألا يقذف جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ صِدْقُهُ فِي قَذْفهم , لأن من أهل العلم من رأى أنه لا حدَّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت