فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 225

فكان الواجب هو مجرد الضرب بالجريد والنعال والثياب والأيدي والمرجع في ذلك إلى نظر الإمام فإذا رأى أن يجلده عددا معينا إلى حد الثمانين الجلدة فله بما وقع من الصحابة أسوة وإن رأى أن يأمر بمطلق الضرب له من غير تعيين فله برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وإن رأى زيادة الضرب إلى حد الثمانين على من استرسل في شربها وتخفيف الضرب إلى أربعين أو دونها على من لم يسترسل في شربها كان له ذلك اقتداء بما وقع من عمر في محضر الصحابة.

فعرف بمجموع هذا أن حد الشرب ثابت مع تفويض مقداره إلى الإمام والحاكم" [1] ."

قال النووي:"وادعى القاضي عياض الإجماع على مشروعية حد الشرب، وقال في البحر (مسألة) ولا ينقص حد الشرب عن الأربعين إجماعا، وذكر أن الخلاف إنما هو في الزيادة على الأربعين، وحكى ابن المنذر والطبري وغيرهما عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها وإنما فيها التعزير" [2] .

الخلاصة: عدم صحة الإجماع الذي نقله ابن حزم.

(1) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار - (ج 1 / ص 856) .

(2) المجموع شرح المهذب - (ج 20 / ص 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت