فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 225

دخول العوام في الإجماع:

قال في المستصفى:

"يتصور دخول العوام في الإجماع فإن الشريعة تنقسم إلى ما يشترك في دركه العوام والخواص كالصلوات الخمس ووجوب الصوم والزكاة والحج فهذا مجمع عليه والعوام وافقوا الخواص في الإجماع وإلى ما يختص بدركه الخواص كتفصيل أحكام الصلاة والبيع والتدبير والاستيلاد فما أجمع عليه الخواص فالعوام متفقون على أن الحق فيه ما أجمع عليه أهل الحل والعقد لا يضمرون فيه خلافا أصلا فهم موافقون أيضا فيه ويحسن تسمية ذلك إجماع الأمة قاطبة". [1]

4 -ولا يكونُ الإجماعُ في رأي الأكثرين إلا في المسائل الشرعية لكن خالف بعض الفقهاء فقالوا: إن الإجماع حجة شرعية في أي أمر. [2]

5 -أن لا يسبقه خلاف مستقر، فإن سبقه ذلك فلا إجماع، لأن الأقوال لا تبطل بموت قائليها.

فالإجماع لا يرفع الخلاف السابق، وإنما يمنع من حدوث خلاف، هذا هو القول الراجح لقوة مأخذه، وقيل: لا يشترط ذلك فيصح أن ينعقد في العصر الثاني على أحد الأقوال السابقة، ويكون حجة على من بعده. [3]

(1) المستصفى - (ج 1 / ص 143) مسألة (إجماع أهل الحل والعقد) .

(2) المصدر السابق , وانظر إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - (ج 1 / ص 194) .

(3) الأصول من علم الأصول - (ج 1 / ص 66 - 67) , وكذلك الشرط السادس والسابع هي من هذا المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت