وَقَدْ قَرَأْتهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [1] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به بِقَوْلِه:"خُذُوا عَنِّى خُذُوا عَنِّى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ". [2] .
وكذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف [3] الثابتة في الصحيحين:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله"، ثم ذكر في القصة قوله لأنيس [4] :"واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" [5] .
(1) صحيح البخاري - (ج 21 / ص 104) بَاب الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا , وانظر صحيح مسلم - (ج 9 / ص 61) - بَاب رَجْمِ الثَّيِّبِ فِي الزِّنَى -.
(2) صحيح مسلم - (ج 5 / ص 115) باب حَدِّ الزِّنَا.
(3) العسيف الاجير والجمع عسفاء ويطلق العسيف على السائل والعبد والخادم والعسف في أصل اللغة الجور وسمى الاجير بذلك لان المستأجر يعسفه على العمل أي يجوز عليه المجموع شرح المهذب - (ج 20 / ص 12) ... باختصار.
(4) أنيس هذا صحابي مشهور وهو أنيس بن الضحاك الأسلمي معدود في الشاميين وقال بن عبد البر هو أنيس بن مرثد والأول هو الصحيح المشهور وأنه أسلمي والمرأة أيضا أسلمية - شرح النووي على مسلم - (ج 11 / ص 207) , وقال في المجموع شرح المهذب - (ج 20 / ص 12) ... باختصار: (تنبيه) قوله يا أنيس بضم الهمزة بعدها نون إثم تحتية ثم سين مهملة مصغرا قال ابن عبد البر هو ابن الضحاك الاسلمي، وقيل ابن مرشد، وقال ابن السكن في كتاب الصحابة لم أدر من هو ولا ذكر الا في هذا الحديث، وغلط بعضهم فقال انه أنس بن مالك.
(5) صحيح البخاري - (ج 6 / ص 2502) باب الاعتراف بالزنا, صحيح مسلم - (ج 5 / ص 121)
باب مَنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا.