وقال ابن قدامه - رحمه الله - لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا. [1]
وقال النووي - رحمه الله - قوله (فقال لها حتى تضعي مافي بطنك) فيه أنه لا ترجم الحبلى حتى تضع سواء كان حملها من زنا أو غيره وهذا مجمع عليه لئلا يقتل جنينها وكذا لو كان حدها الجلد وهي حامل لم تجلد بالإجماع حتى تضع ... [2]
مستند الإجماع:
قَدْ رَوَى بُرَيْدَةَ ( ... قَالَ: فَجَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي وَإِنَّهُ رَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا, فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى.
قَال: َ إِمَّا لَا فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي , فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ , قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ.
قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ.
فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ, فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ , فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا
(1) المغني - (ج 20 / ص 44) .
(2) شرح النووي على مسلم - (ج 11 / ص 201) .