فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 192

أصابني مثله إذ خرج من يدي فوز الدنيا والاخرة وكنت أرجو أن أكون أنا هو فقلت فصفه لي فقال رجل شاب حين دخل في الكهولة بدؤ أمره أنه يجتنب المحارم والمظالم ويصل الرحم ويأمر بصلتها وهو كريم الطرفين متوسط في العشيرة اكثر جنده من الملائكة قلت وما آية ذلك قال رجفت الشام منذ هلك عيسى بن مريم عدة رجفات كلها فيها مصيبة وبقيت رجفة عامة فيها مصيبة يخرج على أثرها فقلت هذا هو الباطل لئن بعث الله رسولا لا يأخذه الا مسنا شريفا قال أمية والذي يحلف به إنه لهكذا فخرجنا حتى اذا كان بيننا وبين مكة ليلتان أدركنا راكبا من خلفنا فاذا هو يقول أصابت الشام من بعدكم رجفة دثر أهلها فيها فأصابتهم مصائب عظيمة فقال أمية كيف ترى يا أبا سفيان فقلت والله ما أظن صاحبك الا صادقا وقدمنا مكة ثم انطلقت حتى اتيت ارض الحبشة تاجرا وكنت فيها خمسة اشهر ثم قدمت مكة فجاءني الناس يسلمون علي وفي آخرهم محمد وهند تلاعب صبيانها فسلم علي ورحب بي وسألني عن سفري ومقدمي ثم انطلق فقلت والله ان هذا الفتى لعجب ما جاءني من قريش أحد له معي بضاعة الا سألني عنها وما بلغت والله ان له معي لبضاعة ما هو بأغناهم عنها ثم ما سألني عنها فقالت أوما علمت بشأنه فقلت وفزعت وما شأنه قالت يزعم أنه رسول الله فذكرت قول النصراني فوجمت ثم قدمت الطائف فنزلت على أمية فقلت هل تذكر حديث النصراني قال نعم فقلت قد كان قال ومن قلت محمد بن عبد الله فتصبب عرقا فقلت قد كان من أمر الرجل ما كان فأين أنت منه فقال والله لا أومن بنبي من غير يقيف أبدا فهذا حديث أبي سفيان عن أمية وذلك حديثه عن هرقل وهو في صحيح البخاري وكلاهما من أعلام النبوة المأخوذة عن علماء اهل الكتاب

وذكر الترمذي وغيره من حديث عبد الرحمن بن غزوان وهو ثقة أخبرنا يونس بن أبي اسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال خرج أبو طالب الى الشام وخرج معه النبي صلى الله عليه و سلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب حطوا عن رحالهم فخرج اليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج اليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم الراهب حتى اذا جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشساخ من قريش ما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون الا لنبي واني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفيه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت