فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 192

جائزة علي فلما أدى الشهادة قال انه كاذب شاهد زور ومعلوم ان هذا لا يقدح شهادته واما كعب الاحبار فقد ملأ الدنيا من الاخبار بما في النبوات المتقدمة من البشارة به وصرح بها بين أظهر المسلمين واليهود والنصارى وأذن بها على رؤوس الملأ وصدقه مسلموا أهل الكتاب عليها وأقروه على ما أخبر به وانه كان أوسعهم علما بما في كتب الانبياء وقد كان الصحابة يمتحنون ما ينقله ويزنونه بما يعرفون صحته فيعلمون اصدقه وشهدوا له بانه اصدق الذين يحكون لهم عن أهل الكتاب او من أصدقهم ونحن اليوم ننوب عن عبد الله بن سلام وقد اوجدناكم هذه البشارات في كتبكم فهي شاهدة لنا عليكم والكتب بايديكم فأتوا بها فاتلوها ان كنتم صادقين وعندنا ممن وفقه الله للاسلام منكم من يواقفكم ويقابلكم ويحاققكم عليها والا فاشهدوا على انفسكم بما شهد الله وملائكته وأنبيائه ورسله وعباده المؤمنون به عليكم من الكفر والتكذيب والجحد للحق ومعاداة الله ورسوله

الوجه الثالث انه لو أتاكم عبد الله بن سلام بكل نسخة متضمنة لغاية البيان والصراحة لكان في بهتكم وعنادكم وكذبكم ما يدفع في وجوهها ويحرفها أنواع التحريف ما وجد اليه سبيلا فاذا جاءكم بما لا قبل لكم به قلتم ليس هو ولم يأت بعد وقلتم نحن لا نفارق حكم التوراة ولا نتبع نبي الاميين وقد صرح اسلافكم الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم وعاينوه انه رسول حقا وانه المبشر به الموعود به على ألسنة الانبياء المتقدمين وقال من قال منهم في وجهه نشهد انك نبي فقال ما يمنعك من اتباعي قال إنا نخاف أن يقتلنا يهود وقد قال تعالى ان الذي حقت علهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الاليم وقد جاءكم بآيات هي أعظم من بشارات الانبياء به واظهر بحيث أن كل آية منها يصلح أن يؤمن على مثلها البشر فما زادكم ذلك الا نفورا وتكذيبا وإباء لقبول الحق فلو نزل الله اليكم ملائكته وكلمكم الموتى وشهد له بالنبوة كل رطب ويابس لغلبت عليكم الشقوة وصرتم الى ما سبق لكم في أم الكتاب وقد رأى من كان اعقل منكم وأبعد من الحسد من آيات الانبياء ما رأوا وما زادهم ذلك الا تكذيبا وعنادا فاسلافكم وقدوتكم في تكذيب الانبياء من الامم لا يحصيهم الا الله حتى كأنكم تواصيتم بذلك أوصى به الاول للآخر واقتدى فيه الآخر بالاول قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون وهبنا ضربنا عن إخبار الانبياء المتقدمين به صفحا أفليس في الآيات والبراهين التي ظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت