الارض شرقا وغربا هم تلاميذ تلاميذهم وخيار ما عندهم ما كان عن الصحابة وخيار الفقه ما كان عنهم وأصح التفسير ما أخذ عنهم وأما كلامهم في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وقضائه وقدره ففي أعلى المراتب فمن وقف عليه وعرف ما قالته الانبياء عرف انه مشتق منه مترجم عنه وكل علم نافع في الامة فهو مستنبط من كلامهم ومأخوذ عنهم وهؤلاء تلاميذهم وتلاميذ تلاميذهم قد طبقت تصانيفهم وفتاويهم الارض فهذا مالك جمعت فتاويه في عدة أسفار وكذلك ابو حنيفة وهذه تصانيف الشافعي تقارب المائة وهذا الامام احمد بلغت فتاويه وتآليفه نحو مائة سفر وفتاويه عندنا في نحو عشرين سفرا وغالب تصانيفه بل كلها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعن الصحابة والتابعين وهذا علامتهم المتأخر شيخ الاسلام ابن تيمية جمع بعض أصحابه فتاواه في ثلاثين مجلدا ورأيتها في الديار المصرية وهذه تأليف أئمة الاسلام التي لا يحصيها الا الله وكلهم من أولهم الى آخرهم يقر للصحابة بالعلم والفضل ويعترف بان علمه بالنسبة الى علومهم كعلومهم بالنسبة الى علم نبيهم
وفي الثقفيات حدثنا قتيبة بن سعيد بن عبد الرحمن المعافري عن ابيه ان كعبا رأى حبر اليهود يبكي فقال له ما يبكيك قال ذكرت بعض الامر فقال كعب انشدك الله لئن اخبرتك ما أبكاك لتصدقني قال نعم قال انشدك الله هل تحد في كتاب الله المنزل ان موسى نظر في التوراة فقال رب اني اجد امة اخرجت للناس يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالكتاب الاول والكتبا الاخر ويقاتلون اهل الضلالة حتى يقاتلون الاعور الدجال فاجعلهم امتي قال هم أمة أحمد يا موسى قال الحبر نعم قال كعب فانشدك الله هل تجد في كتاب الله المنزل ان موسى نظر في التوراة فقال يا رب اني اجد امة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون اذا ارادوا أمرا قالوا نفعله ان شاء الله فاجعلهم امتي قال هم أمة أحمد يا موسى قال الحبر نعم فقال كعب فانشدك الله اتجد في كتاب الله المنزل ان موسى نظر في التوراة فقال يا رب اني اجد امة اذا أشرف احدهم على شرف كبر الله واذا هبط حمد الله الصعيد طهورهم والارض لهم مسجدا حيثما كانوا يتطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء غرا محجلين من آثار الوضوء فاجعلهم امتي قال هم امة احمد يا موسى قال الحبر نعم قا كعب فانشدك الله اتجد في كتاب الله ان موسى نظر في التوراة فقال يا رب اني اجد امة مرحومة ضعفاء اورثتهم