فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 192

الكتاب فاصطفيتهم لنفسك فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فلا اجد احدا منهم الا مرحوما فاجعلهم امتي قال هم امة احمد يا موسى قال الحبر نعم قال كعب انشدك الله اتجد في كتاب الله ان موسى نظر في التوراة فقال يا رب اني اجد امة مصاحفهم في صدورهم يصفون في صلاتهم كصفوف الملائكة اصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار منهم احد الا من بريء من الحسنات مثل ما بريء الحجر من ورق الشجر قال موسى فاجعلهم امتي قال هم امة أحمد يا موسى قال الحبر نعم فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا وأمته قال ليتني من أصحاب محمد فاوحى الله اليه ثلاث آيات يرضيه بهن يا موسى اني اصطفيتك على الناس الآية ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وكتبنا له في الالواح الآية قال فرضي موسى كل الرضا وهذه الفصول بعضها في التوراة التي بايديهم وبعضها في نبوة شعيا وبعضها في نبوة غيره والتوراة أعم من التوراة المعينة وقد كان الله سبحانه كتب لموسى في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فلما كسرها رفع منها الكثير وبقي خير كثير فلا يقدح في هذا النقل جهل أكثر اهل الكتاب به فلا يزال في العلم الموروث عن الانبياء شيء لا يعرفه الا ألآحاد من الناس او الواحد وهذه الامة على قرب عهدها بنبيها في العلم الموروث عنه ما لا يعرفه الا الافراد القليلون جدا من امته وسائر الناس منكرا له وجاهل به

وسمع كعب رجلا يقول رأيت في المنام كأن الناس جمعوا للحساب فدعي الانبياء فجاء مع كل نبي أمته ورأيت لكل نبي نورين ولكل من اتبعه نورا يمشي بين يديه فدعي محمد صلى الله عليه و سلم فاذا لكل شعرة في رأسه ووجهه نور ولكل من اتبعه نوران يمشي بهما فقال كعب من حدثك يهذا قال رؤيا رأيتها في منامي قال أنت رأيت هذا في منامك قال نعم قال والذي نفسي بيده انها لصفة محمد وامته وصفة الانبياء واممهم لكأنما قرأتها من كتاب الله وفي بعض الكتب القديمة ان عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه عليه قيل له يا روح الله هل بعد هذه الامة امة قال نعم قيل واية امة قال امة احمد قيل يا روح الله وما امة احمد قال علماء حكماء ابرار اتقياء كأنهم من الفقه أنبياء يرضون من الله اليسير من الرزق ويرضى الله منهم اليسير من العلم يدخلهم الجنة بشهادة ان لا اله الا الله وقال كعب علماء هذه الامة كأنبياء بني اسرائيل وفيه حديث مرفوع لا أعرف حاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت