الكتاب فاصطفيتهم لنفسك فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فلا اجد احدا منهم الا مرحوما فاجعلهم امتي قال هم امة احمد يا موسى قال الحبر نعم قال كعب انشدك الله اتجد في كتاب الله ان موسى نظر في التوراة فقال يا رب اني اجد امة مصاحفهم في صدورهم يصفون في صلاتهم كصفوف الملائكة اصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار منهم احد الا من بريء من الحسنات مثل ما بريء الحجر من ورق الشجر قال موسى فاجعلهم امتي قال هم امة أحمد يا موسى قال الحبر نعم فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا وأمته قال ليتني من أصحاب محمد فاوحى الله اليه ثلاث آيات يرضيه بهن يا موسى اني اصطفيتك على الناس الآية ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون وكتبنا له في الالواح الآية قال فرضي موسى كل الرضا وهذه الفصول بعضها في التوراة التي بايديهم وبعضها في نبوة شعيا وبعضها في نبوة غيره والتوراة أعم من التوراة المعينة وقد كان الله سبحانه كتب لموسى في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فلما كسرها رفع منها الكثير وبقي خير كثير فلا يقدح في هذا النقل جهل أكثر اهل الكتاب به فلا يزال في العلم الموروث عن الانبياء شيء لا يعرفه الا ألآحاد من الناس او الواحد وهذه الامة على قرب عهدها بنبيها في العلم الموروث عنه ما لا يعرفه الا الافراد القليلون جدا من امته وسائر الناس منكرا له وجاهل به
وسمع كعب رجلا يقول رأيت في المنام كأن الناس جمعوا للحساب فدعي الانبياء فجاء مع كل نبي أمته ورأيت لكل نبي نورين ولكل من اتبعه نورا يمشي بين يديه فدعي محمد صلى الله عليه و سلم فاذا لكل شعرة في رأسه ووجهه نور ولكل من اتبعه نوران يمشي بهما فقال كعب من حدثك يهذا قال رؤيا رأيتها في منامي قال أنت رأيت هذا في منامك قال نعم قال والذي نفسي بيده انها لصفة محمد وامته وصفة الانبياء واممهم لكأنما قرأتها من كتاب الله وفي بعض الكتب القديمة ان عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه عليه قيل له يا روح الله هل بعد هذه الامة امة قال نعم قيل واية امة قال امة احمد قيل يا روح الله وما امة احمد قال علماء حكماء ابرار اتقياء كأنهم من الفقه أنبياء يرضون من الله اليسير من الرزق ويرضى الله منهم اليسير من العلم يدخلهم الجنة بشهادة ان لا اله الا الله وقال كعب علماء هذه الامة كأنبياء بني اسرائيل وفيه حديث مرفوع لا أعرف حاله