فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 192

مخلوق وانه ابن البشر وانه لم يدع غير النبوة والرسالة فكذبتموه في ذلك كله وصدقتم من كذب على الله وعليه وان قلتم انما جعلناه الها لا لانه اخبر بما يكون بعده من الامور فكذلك عامة الانبياء وكثير من الناس يخبر عن حوادث في المستقبل جزئية ويكون ذلك كما اخبر به ويقع من ذلك كثير للكهان والمنجمين والسحرة وان قلتم انما جعلناه الها لانه سمى نفسه ابن الله في غير موضع من الانجيل كقوله اني ذاهب الى ابي واني سائل ابي ونحو ذلك وابن الاله اله قيل فاجعلوا انفسكم كلكم آلهة في غير موضع انه سماه اباه واباهم كقوله اذهب الى ابي وابيكم وفيه ولا تسبوا اباكم على الارض فان اباكم الذي في السماء وحده وهذا كثير في الانجيل وهو يدل على ان الاب عندهم الرب وان جعلتموه الها لان تلاميده ادعوا ذلك له وهم اعلم الناس به كذبتم اناجيلكم التي بأيديكم فلكها صريحة اظهر صراحة بأنهم ما ادعوا له الا ما ادعاه لنفسه من أنه عبد فهذا متى يقول في الفصل التاسع من انجيله محتجا بنبوة شعيا في المسيح عن الله عز و جل هذا عبدي الذي اصطفيته وحبيبي الذي ارتاحت نفسي له وفي الفصل الثامن من انجيله اني اشكرك يا رب ويا رب السموات والارض وهذا لوقا يقول في آخر انجيله ان المسيح عرض له ولآخر من تلاميذه في الطريق ملك وهما محزونان فقال لهما وهما لا يعرفانه ما بالكما محزونين فقالا كانك غريب في بيت المقدس اذ كنت لا تعلم ما حدث فيها في هذه الايام من امر الناصري فانه كان رجلا نبيا قويا تقيا في قوله وفعله عند الله وعند الامة اخذوه واقتلوه وهذا كثير جدا في الانجيل وان قلتم انما جعلناه الها لانه صعد الى السماء فهذا اخنوخ والياس قد صعدا الى السماء وهما حيان مكرمان لم تشكهما شوكة ولا طمع فيهما طامع والمسلمون مجمعون على ان محمد صلى الله عليه و سلم صعد الى السماء وهو عبد محض وهذه الملائكة تصعد الى السماء وهذه ارواح المؤمنين تصعد الى السماء بعد مفارقتها الابدان ولا تخرج بذلك عن العبودية وهل كان الصعود الى السماء مخرج عن العبودية بوجه من الوجوه وان جعلتموه الها لان الانبياء سمته الها وربا وسيدا ونحو ذلك فلم يزل كثير من اسماء اله عز و جل تقع على غيره عند جميع الامم وفي سائر الكتب وما زالت الروم والفرس والهند والسريانيون والعبرانيون والقبط وغيرهم بسمون ملوكهم آلهة واربابا وفي السفر الاول من التوراة ان نبي الله دخلوا على نبات الياس ورأوهن بارعات الجمال فتزوجوا منهن وفي السفر الثاني من التوراة في قصة المخرج من مصر اني جعلتك الها لفرعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت