فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 192

منها نور ويحل فيه روح القدس روح الله روح الكلمة والفهم روح الحيل والقوة روح العلم وخوف الله وبه يؤمنون وعليه يتوكلون ويكون لهم التاج والكرامة الى دهر الداهرين قيل لكم هذا الكلام بعد المطالبة بصحة نقله عن شعيا وصحة الترجمة له باللسان العربي وانه لم يحرفه المترجم هو حجة على المثلثة عباد الصليب لا لهم فانه لا يدل على أن المسيح خالق السموات والارض بل يدل على مثل ما دل عليه القرآن وان المسيح أيد بروح القدس فانه قال ويحل فيه روح القدس روح الله روح الكلمة والفهم روح الحيل والقوة روح العلم وخوف الله ولم يقل تحل فيه حياة الله فضلا عن أن يحل الله فيه ويتحد به ويتخذ حجابا من ناسوته وهذه روح تكون مع الانبياء والصديقين وعندهم في التوراة ان الذين كانوا يعملون في قبة الزمان حلت فيهم روح الحكمة وروح الفهم والعلم هي ما يحصل به الهدى والنصر والتأييد وقوله هي روح الله لا تدل على انها صفة فضلا عن ان يكون هو الله وجبريل يسمى روح الله والمسيح اسمه روح الله

والمضاف اذا كان ذاتا قائمة بنفسها فهو اضافة مملوك الى مالك كبيت الله وناقة الله وروح الله ليس المراد به بيت يسكنه ولا ناقة يركبها ولا روح قائمة به وقد قال تعالى أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه وقال تعالى وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا فهذه الروح أيد بها عباده المؤمنين واما قوله وبه يؤمنون وعليه يتوكلون فهو عائد الى الله لا الى العصا التي تبت من بيت النبوة وقد جمع الله سبحانه بين هذين الاصلين في قوله قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا وقال موسى لقومه يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وهو كثير في القرآن وقد اخبر انه أيده بروح العلم وخوف الله فجمع بين العلم والخشية وهما الاصلان اللذان جمع القرآن بينهما في قوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وفي قول النبي صلى الله عليه و سلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية وهذا شأن العبد المحض واما الاله الحق ورب العالمين فلا يلحقه خوف ولا خشية ولا يعبد غيره والمسيح كان قائما بأوراد العبادات لله أتم القيام

وان أوجبتم له الالهية بقول شعيا ان غلاما ولد لنا واننا اعطيناه كذا وكذا ورياسته على عاتقيه وبين منكبيه ويدعي اسمه ملكا عظيما عجيبا الها قويا مسلطا رئيسا قوي السلامة في كل الدهور وسلطانه كامل ليس له فناء قيل لكم ليس في هذه البشارة ما يدل على ان المراد بها المسيح بوجه من الوجوه ولو كان المراد بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت