مات فلما كانت الليلة التي فتحت فيها قريظة قال اولئك الثلاثة الفتية وكانوا شبانا احداثا يا معشر اليهود والله انه للذي ذكر لكم ابن الهيبان فقالوا ما هو به قالوا بلى والله انه لصفته ثم نزلوا واسلموا وخلوا اموالهم واهليهم قال ابن اسحق وكانت اموالهم في الحصن مع المشركين فلما فتح ردت عليهم وقال ابن اسحق حدثني صالح بن ابراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف عن محمود بن لبيد قال كان بين ابياتنا يهودي فخرج على نادي قومه بنى عبد الاشهل ذات غداة فذكر البعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان فقال ذلك لاصحاب وثن لا يرون ان بعثا كائن بعد الموت وذلك قبيل مبعث النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا ويحك يا فلان وهذا كائن ان الناس يبعثون بعد موتهم الى دار فيها جنة ونار ويجزون بأعمالهم قال نعم والذي يحلف به لوددت ان حظي من تلك النار ان توقدوا أعظم تنور في داركم فتحمونه ثم تقذفوني فيه ثم تطبقون على وانى انجو من النار غدا فقيل يا فلان ما علامة ذلك قال نبي يبعث من ناحية هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن قالوا فمتى نراه فرمى بطرفه فرأني وأنا مضطجع بفناء باب أهلي وانا أحدث القوم فقال ان يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه فما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه و سلم وانه لحي بين أظهرنا فآمنا به وصدقناه وكفر به بغيا وحسدا فقلنا يا فلان ألست الذي قلت ما قلت وأخبرتنا به قال ليس به قال ابن اسحق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال حدثني اشياخ منا قالوا لم يكن احد من العرب اعلم بشأن رسول الله صلى الله عليه و سلم منا كان معنا يهود وكانوا أهل كتاب وكنا أصحاب وثن وكنا اذا بلغنا منهم ما يكرهون قالوا ان نبيا مبعوثا الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم قتل عاد وإرم فلما بعث الله عز و جل رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم اتبعناه وكفروا به ففينا وفيهم أنزل الله عز و جل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وذكر الحاكم وغيره عن ابن أبي نجيح عن على الازدي قال كانت اليهود تقول اللهم ابعث لنا هذا النبي يحكم بيننا وبين الناس وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما كانت يهود خيبر تقاتل عطفان فلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء فقالت اللهم انا نسألك بحق محمد النبي الامي الذي وعدتنا ان تخرجه لنا في آخر الزمان الا نصرتنا عليهم قال فكانوا اذا التفوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا عطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه و سلم كفروا به فانزل الله عز و جل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا يعني بك يا محمد فلعنة الله على الكافرين ويستفتحون أي يستنصرون وذكر الحاكم وغيره ان بني النضير لما اجلوا من المدينة أقبل عمرو بن