فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 192

سعد فاطاف بمنازلهم قرأى خرابها ففكر ثم رجع الى بني قريظة فوجدهم في الكنيسة فنفخ في بوقهم فاجتمعوا فقال الزبير بن باطا يا أبا سعيد أين كنت منذ اليوم فلم نرك وكان لا يفارق الكنيسة وكان يتاله في اليهودية قال رأيت اليوم عبرا اعتبرنا بها رأيت اخواننا قد جلوا بعد ذلك العز والجلد والشرف الفاضل والعقل البارع بد تركوا اموالهم وملكها غيرهم وخرجوا خروج ذل ولا والتوراة ما سلط هذا على قوم قط لله بهم حاجة وقد أوقع قبل ذلك بابن الاشرف في عزة بنيانه في بيته آمنا واوقع بابن سنينة سيدهم واوقع ببني قينقاع فاجلاهم وهم جل اليهود وكانوا أهل عدة وسلاح ونجدة فحصرهم النبي عليه السلام فلم يخرج انسان منهم رأسه حتى سباهم فكلم فيهم فتركهم على ان أجلاهم من يثرب يا قوم قد رأيتم ما رأيتم فاطيعوني وتعالوا نتبع محمد فوالله أنكم لتعلمون انه نبي وقد بشرنا به وبأمره ابن الهيبان وأبو عمرو بن حواس وهما أعلم اليهود جاء من بيت المقدس يتو كفان قدومه وامرانا باتباعه وأمرانا أن نقرئه منهما السلام ثم ماتا على دينهما ودفناهما بحرتنا فاسكت القوم فلم يتكلم منهم متكلم فاعاد هذا الكلام ونحوه وخوفهم بالحرب والسباء والجلاء فقال الزبير بن باطا قد والتوراة قرأت صفته في كتاب التوراة التي انزلت على موسى ليس في المثاني التي أحدثنا فقال له كعب بن أسد ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه قال أنت قال ولم فوالتوراة ما حلت بينك وبينه قط قال الزبير بل أنت صاحب عهدنا وعقدنا فان اتبعته اتبعناه وان أبيت أبينا فاقبل عمرو بن سعد على كعب فذكر ما تقاولا في ذلك الى أن قال كعب ما عندي في ذلك الا ما قلت ما تطيب نفسي أن أصير تابعا وهذا المانع هو الذي منع فرعون من اتباع موسى فانه لما تبين له الهدى عزم على اتباع موسى عليه السلام فقال له وزيره هامان بينا أنت اله تعبد تصبح تعبد ربا غيرك قال صدقت وذكر ابن اسحق عن عبد الله بن أبي بكر قال حدثت عن صفية بنت حيي أنها قالت كنت أحب ولد ابي اليه والى عمي ابي ياسر فلما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة غدوا عليه ثم جاءا من العشي فسمعت عمي يقول لابي أهو هو قال نعم والله قال اتعرفه وتثبته قال نعم قال فما في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت فهذه الامة الغضبية معروفة بعداوة الانبياء قديما واسلافهم وخيارهم قد اخبرنا الله سبحانه عن اذاهم لموسى ونهانا عن التشبه بهم في ذلك فقال يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها وأما خلفهم فهم قتلة الانبياء قتلوا زكريا وابنه يحي وخلقا كثيرا من الانبياء حتى قتلوا في يوم سبعين نبيا واقاموا السوق في آخر النهار كأنهم لم يصنعوا شيئا واجتمعوا على قتل المسيح وصلبه فصانه الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت