فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 192

فقلت له اني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك فأخدمك في كنيستك وأتعلم منك وأصلي معك قال ادخل فدخلت معه فكان رجل سؤ يامرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فاذا جمعوا اليه شيئا منها اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق فأبغضته بغضا شديدا لما رايته يصنع ثم مات واجتمعت النصارى ليدفنوه فقلت لهم ان هذا كان رجل سؤ يامركم بالصدقة يرغبكم فيها فإذا جئتموه يها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا فقالوا لي وما علمك بذلك قلت أنا أدلكم على كنزه فأريتهم موضعه فاستخرجوا سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا فلما رأوها قالوا والله لاندفنه أبدا فصلبوه ورموه بالحجارة وجاؤا برجل آخر فجعلوه مكانه فما رأيت رجلا يصلى ارى انه أفضل منه ولا أزهد في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ولا نهارا منه فأحببته حبا لم أحبه شيئا قبله فأقمت معه زمانا ثم حضرته الوفاة فقلت له يا فلان اني قد كنت معك واحببتك حبا لم أحبه شيئا قبلك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالي من توصي بي وبم تأمرني فقال أي بني والله ما أعلم احدا على ماكنت عليه ولقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه الا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فاخبرته خبري وما أمرني به صاحبي فقال أقم عندي فاقمت عنده فوجدته على أمر صاحبه فاقمت مع خير رجل فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان ان فلانا أوصي بي الى فلان ثم أوصى بي فلان اليك فالي من توصي بي وبم تأمرني فقال يا بني والله ما اعلمه بقي أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه الا رجلا بعمورية من أرض الروم فانه على مثل ما نحن عليه فان أحببت فأته فلما مات وغيبت لحقت بصاحب عمورية فاخبرته خبري فقال أقم عندي فاقمت عند خير رجل على هدى أصحابه وأمرهم فاكتسبت حتى كانت لي بقيرات وغنيمة ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له يا فلان اني كنت مع فلان فاوصي بي الى فلان ثم أوصي بي فلان اليك فالى من توصي بي وبم تأمرني قال يا بني والله ما أعلمه أصبح على مثل ما كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت