عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين ابراهيم يخرج بأرض العرب مهاجره الى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فان استطعت ان تلحق بتلك البلاد فافعل ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله ان أمكث ثم مر بي نفر من كلب تجار فقلت لهم أحملوني الى ارض العرب واعطيكم بقيراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتموها فحملوني معهم حتى اذا بلغوا وادي القرى ظلموني فباعوني من رجل يهودي فكنت عنده فرأيت النخل فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق في نفسي فينا انا عنده اذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة من المدينة فابتاعني منه فحملني الى المدينة فوالله ما هو الا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فاقمت بها وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم فاقام بمكة ما أفام لا اسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر الى المدينة فوالله اني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي اذ اقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال يا فلان قاتل الله بني قيلة والله انهم الآن لمجتمعون معنا على رجل قدم عليهم من مكة اليوم يزعمون انه نبي فلما سمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت اني ساقط على سيدي فنزلت عن النخلة فجعلت اقول لابن عمه ذلك ما تقول فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال مالك ولهذا اقبل على عملك فقلت لا شيء انما اردت ان استثبته عما قال وقد كان عندي شيء جمعته فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به الى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بقبا فدخلت عليه فقلت له انه قد بلغني انك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم فقربته اليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لاصحابه كلوا وأمسك فلم يأكل فقلت في نفسي هذه واحدة ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله صلى الله عليه و سلم الى المدينة ثم جئته به فقلت اني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فاكل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر أصحابه فأكلوا معه فقلت في نفسي هاتان اثنتان ثم جئت رسول الله وهو ببقع الغرقد قد تبع جنازة رجل من أصحابه وعلي شملتان لي وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت انظر الى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي فلما رأني صلى الله عليه و سلم استديرته عرف أني ساتثبت في شيء وصف لي فالقى الرداء عن ظهره فنظرت الىالخاتم فعرفته فاكبيت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم تحول فتحولت فجلست