فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 192

من ملك قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا قال ومن اتبعه أشراف الناس أم ضعفاءهم قلت بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قلت لا بل يزيدون قال فهل يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة له قال قلت لا قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف كان قتالكم اياه قال قلت يكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة ما ندري ما هو صانع فيها قال فوالله ما امكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه قال فهل قال هذا القول احد قبله قلت لا قال لترجمانه قل له أني سألتك عن حسبه فزعمت انه فيكم ذو حسب وكذلك الرسل تبعث في احساب قومها وسألتك هل كان في ابائه ملك فزعمت ان لا فقلت لو كان في آبائه ملك لقلت رجل يطلب ملك آبائه وسألتك عن اتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم فقلت بل ضعفاؤهم وهم اتباع الرسل وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت ان لا فقد عرفت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله عز و جل وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له فزعمت ان لا وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب وسألتك هل يزيدون ام ينقصون فزعمت انهم يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم وسألتك هل قاتلتموه فزعمت انكم قاتلتموه فيكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة وسألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك هل قال هذا القول احد قبله فزعمت أن لا فقلت لو قال هذا القول أحد من قبله قلت رجل إئتم بقول قيل قبله ثم قال فبم يأمركم قلت يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف قال ان يكن ما تقول حقا انه لنبي وقد كنت أعلم انه خارج ولكن لم أكن أظنه منكم ولو أعلم أني أخلص اليه لاحببت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه وليبلغن ملكه ما تحت قدمي ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرأه فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى اما بعد فاني أدعوك بدعاية الاسلام اسلم تسلم اسلم يؤتك الله أجرك مرتين وان توليت فان عليك لعنة الاريسيين و يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لانعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولو اشهد بانا مسلمون فلما قرأه وفرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الاصوات عنده وكثر اللغط وأمر بنا فأخرجنا ثم أذن هرقل عظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمرا بابوابها فغلقت ثم أطلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن تثبت مملكتكم فتبايعوا هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش الى الابواب فوجدوها قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت